
حميد سرحان
اهتز الرأي العام يوم الثلاثاء الماضي بمركز بودربالة، جماعة آيت بوبيدمان إقليم الحاجب، على خبر انتحار الطفلة شيماء بعد تناولها مادة سامة، حيث لفظت أنفاسها بالمستشفى الإقليمي مولاي الحسن بالحاجب، وعمرها لا يتجاوز 11 سنة، ونقلت جثتها على الفور إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس للتشريح، لوكانت الصدمة أقوى حين علم من مكناس أن شيماء تعرضت للاغتصاب قبل شربها المادة القاتلة.
وبناء على صغر سن الضحية، فإن بعض الأوساط المسؤولة لم تستبعد أن يسفر البحث عن قتلها بالسم بعد الاغتصاب نظرا لاستبعاد فرضية إقدامها على الانتحار بمادة سامة..
وعم الصدمة أطر وتلاميذ مدرسة عقبة ابن نافع لما وصل خبر ما وقع للضحية، والتي كانت تستعد كباقي التلاميذ للدخول المدرسي، وهي المؤسسة التي كانت تتابع فيها الضحية دراستها.
وقد علم أن فرقة من الدرك الملكي بالحاجب انتقلت إلى جماعة بودربالة، وأن البحث جار ومكثف لمعرفة الجاني المغتصب أو المغتصب القاتل..
مسيرة "غضب" بعين تاوجطات ضد مصنع للزيوت يصيب السكان بأمراض خطيرة
غياب المسؤولين يؤجج غضب السكان ويهددون بمسيرات كل أحد
الدارالبيضاء - رسالة الأمة: صفاء لغزوزي
بعد خروجك من الطريق السيار، تنعطف في اتجاه اليمين وتظهر لك استراحة زيز، عندها تجد نفسك في العاصمة الإسماعيلية مكناس، التي ترحب بالزوار القادمين من الطريق السيار الدارالبيضاء. في الطريق يترامى إلى نظرك المساحات الخضراء المغطاة بأشجار الزيتون. نمر بالقرب من مجموعة من المعاصر التقليدية والحديثة لزيت الزيتون، بمنطقة "لمهاية" المعروفة بفلاحة (البطيخ). ما إن نعرج على اليمين، حتى تستقبلك مدينة عين توجطات بالخزان المائي للمنطقة، الموجود قرب أراضي بن علي كما يحب للسكان تسميتها، تبعد ب 34 كلم عن مدينة مكناس.
في الطريق تمر عبر شجرة "ورقة سيدنا موسى" المعروفة والتي يختبأ خلفها رجال الشرطة الذين يستعملون الرادار، ويترامى الدخان المتصاعد من معمل زيت الزيتون والصوجا والصابون الذي يغطي سحابه المدينة الفلاحية، ويخفي ملامحها الجميلة، مع انبعاث رائحة كريهة جراء عصر الزيت، وتحميص مادة الصوجا المستعملة في إنتاج هذه المادة الحيوية في إعداد الطعام المغربي.
لكن صباح الأحد الماضي، عرفت المدينة حركة غير عادية، فالمعروف أن ساكنة المنطقة، يذهبون في الصباح الباكر رجال ونساء للعمل في الحقول المجاورة كل يوم، باستثناء يوم الخميس موعد السوق الأسبوعي، ملتقى الباعة من الخضر والفواكه، الملابس المستعملة والمواشي..
مسيرة ضد معمل الزيوت
فقد نظم سكان عين تاوجطات، صباح الأحد الماضي ، مسيرة احتجاجية عفوية للدفاع عن البيئة، ومطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لرفع الضرر الناجم عن التلوث الذي يحدثه معمل الزيوت الموجود بالمنطقة المعروف ب "مصنع بلحسن". وقد خرج المحتجون الذين قدروا بألف شخص من سكان المنطقة، من المسجد الأكبر ، حاملين اللافتات مرورا بساحة البريد، ومن طريق المؤدية إلى "لمهاية" في اتجاه المصنع، رددوا الشعارات وطالبوا المسؤولين بضرورة التدخل ، لوقف نزيف ساكنة عين تاوجطات، خصوصا بعد بروز حالات من الأمراض الصدرية و الحساسية والأمراض الجلدية، خاصة في صفوف الأطفال والنساء، نتيجة الغازات والدخان المنبعث من المعمل ليل نهار وعلى مدار الأسبوع. كما نددوا أمام المعمل، بأعلى حناجرهم مطالبين بإغاثة "الفرشة المائية" لعين بن كازة المجاورة لمعمل الزيوت، والتي أضحت مطرحا للنفايات الصناعية وأصبحت مستنقعا ل "مرج الزيتون"، كما تضررت العيون والآبار. فحسب أحد سكان المنطقة التي أخبرنا، أن الفلاحين أكبر المتضررين من المصنع، خصوصا أن مدينة توجطات منطقة فلاحية بالدرجة الأولى، وتعتمد على الفلاحة السقوية. ومع انعدام استغلال الثروة المائية التي أصبحت ملوثة، تعذر على الفلاحين استثمار الثروة، حيث أصبحوا يطلبون المساعدة من الدواوير المجاورة (تعاونية سيدي علال تبعد ب 2 كلم من المدينة...) من أجل جلب الماء الشروب. كما سجلت عدد من الوفيات في صفوف المواشي، وظهور الأمراض .
غياب السلطات يؤجج غضب السكان
وسجلت المسيرة غياب السلطة المحلية المتمثلة في الباشا ورئيس البلدية، فيما كان
عدد لا بأس به من عناصر الشرطة الذين انتشروا بزيهم المدني والرسمي بين جنبات الجموع الغفيرة من السكان.
وحسب أحد المتظاهرين الذي صرح للجريدة، أنهم سيراسلون الجهات المعنية، التي راسلوها من قبل لكن دون إجابات، والمتمثلة في كل من والي الجهة، ورئيس المجلس البلدي، والمرصد الجهوي للبيئة، والمرصد الوطني للبيئة، يطالبون من خلالها : التدخل العاجل من أجل وقف الدخان السام المتصاعدة من مداخن المعمل وحظر إفراغ النفايات المصنعة والمواد الكيماوية في العيون والآبار. مشيرين أن المعمل يشتغل في ظروف غير قانونية ولا يحترم المعايير البيئية المتعارف عليها، حيث سبق وأن حاز ترخيصا لاستغلاله كمخزن قبل الشروع في نشاطه سنة 2001.
وهدد السكان بيوم غضب الأحد المقبل ، حيث شكلوا لجنة تعبئة لمسيرة «غضب» تنطلق من أمام المسجد في اتجاه المعمل، والقيام بميسرات مشابهة كل أحد إلى حين، أن يجد السكان آذان صاغية تستمع إلى معاناتهم، خصوصا أن إدارة المصنع، تتجاهل آلام السكان، بعدما طورت منتجاتها داخل المعمل من الزيوت، إلى إنتاج مواد الصابون ومستحضرات التجميل. متجاهلين مخاطر المواد الكيماوية المستعملة في المنتجات، والغازات السامة المنبعثة والتي تلوث الهواء الذي يهدد صحة ساكنة المنطقة.
سكان عين تاوجطات يحتجون على معمل الزيوت
بقلم :جمال عبي- مكناس
نظم سكان مدينة عين تاوجطات - عمالة الحاجب، مؤخرا مسيرة حاشدة، انطلقت من وسط المدينة في اتجاه معمل لوسرا، وشارك في هذه المسيرة كل فئات المجتمع المدني، بعدما سبقتها وقفات أخرى تطالب بالحل العاجل لمشكلة التلوث البيئ الناجم عن هذا المعمل.
واعتبر المحتجون بأن ذات التلوث أفضى لظهور أمراض في صفوف الساكنة، منها أمراض تنفسية وأخرى للحساسية والربو، وأضافوا بأنّ التأثير قد امتد إلى الماشية بالدواوير المجاورة ك"لمباك "و "بن كازة"، حيث انسلخت جلود الأبقار والأغنام إلى جوار ارتفاع نسبة المصابين منها بأمراض باطنية.. إضافة لتأثر المغروسات وموارد المياه حسب المتضررين.
وقد رددت حناجر المحتجيين شعارات تندد بوجود المعمل الذي حول المدينة إلى ضباب قاتل ومياه فاسدة مرددين العديد من الشعارات المناوئة، والمنددة بالإقصاء والتهميش والآذان الصماء تجاه المسؤولين الذين لم يفطنوا إلى حد الان لخطورة هذه المعضلة الخطيرة التي جعلت معظم السكان يعانون من أمراض خطيرة وفتاكة ناتجة عن الأدخنة المتصاعدة والمياه الجوفية التي تحولت إلى مياه غير صالحة للشرب والإستعمال وتلوث المزروعات.
وقال "ج، ج " مهتم بقضايا الجهة أن المجلس البلدي لعين تاوجطات لايتوفر على أي وثيقة تتعلق بهذا المعمل و هو في الأصل متواجد فوق أرضية غير قانونية،، رغم تواجده داخل المدار الحضري علما أنه كان في السابق مجرد خزان ليتحول بعد ذالك إلى معمل متخصص في صناعة الزيوت النباتية، وأضاف المتحدث نفسه أن تلك الأدخنة التي تتصاعد يوميا وكذا المروج التي تسربت زيوتها إلى عيون بنكازة لقد حولت مياهها العدبة إلي مادة قاتلة، بسبب عمليات تحويل الزيت النباتي المستورد إلى زيت قابل للإستهلاك وفرز نفايات فاسدة،مما يؤثر سلبا على الفرشة المائية وعلى الصبيب المائي لعيون بنكازة وأبار السقي بالمنطقة
وأضاف مصدر مطلع أن مستقبل ساكنة المدينة ونوحيها يتطور إلى حالة سرطانية خطيرة كما يطالب المتضررون بلجنة من المرصد الجهوي للبيئة من أجل تحديد نسبة الثلوت الناتج عن المعمل،وفي هدا الصدد أردنا -يفيد نفس المصدر-نقل رسالة الساكنة لإدارة المعمل ومسؤوليه،بخصوص الأمراض التي إنتشرت بشكل لافت في صفوف الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل، لكن لم نجد إلا حراس المصنع، حيث منعونا من الدخول بحجة غياب المسؤولين.
اهتزت ساكنة عين تاوجطات صبيحة يوم 06 / 09 / 2011 على هول جريمة قتل شنعاء ذهبت ضحيتها فتاة (24 سنة) حاصلة على دبلوم في التجارة العالمية من إحدى المعاهد المتخصصة بمكناس، حيث عثر على جثتها هامدة وسط قبر كان قد أعده القاتل في مستودع للتبريد يومين قبل اقترافه للجريمة لإخفاء معالمها. وقد تم إلقاء القبض على المجرم الذي كان يشتغل حارس أمن خاص في أحد مستودعات التبريد بتاوجطات إقليم الحاجب، وهو نفس محل عمل الضحية.
ويذكر أن أثار مقاومة الضحية للمجرم كانت بادية على جسده، مما يؤكد رغبته في الإعتداء الجنسي على الضحية أثناء الجريمة، وتمت إعادة تمثيل أطوار الجريمة التي سبق أن اعترف المجرم باقترافها أثناء إلقاء القبض عليه، بعد كشف معالمها من لدن حارس أمن ثان في نفس المستودع، والذي أطلق سراحه رغم كونه المصدر الوحيد لإثبات الجريمة باعتباره شاهدا وحيدا .
وتأمل الساكنة أن يأخذ التحقيق المعمق مجراه الحقيقي لفك خيوط وملابسات هذه الجريمة النكراء التي تتنافى والقانون وكل القيم والعقائد، هذا مما يطرح أكثر من سؤال بخصوص المعايير المعتمدة في تعيين حراس الأمن الخاص.
ويذكر أن أثار مقاومة الضحية للمجرم كانت بادية على جسده، مما يؤكد رغبته في الإعتداء الجنسي على الضحية أثناء الجريمة، وتمت إعادة تمثيل أطوار الجريمة التي سبق أن اعترف المجرم باقترافها أثناء إلقاء القبض عليه، بعد كشف معالمها من لدن حارس أمن ثان في نفس المستودع، والذي أطلق سراحه رغم كونه المصدر الوحيد لإثبات الجريمة باعتباره شاهدا وحيدا .
وتأمل الساكنة أن يأخذ التحقيق المعمق مجراه الحقيقي لفك خيوط وملابسات هذه الجريمة النكراء التي تتنافى والقانون وكل القيم والعقائد، هذا مما يطرح أكثر من سؤال بخصوص المعايير المعتمدة في تعيين حراس الأمن الخاص.
جريدة الإتحاد الإشتراكي / 09/09/2011
مدينة تاوجطات ذات الموقع الاستراتيجي البالغ لأهمية على الصعيد الوطني، وذات المحيط الطبيعي الخلاب بضيعاته المتنوعة وعيونه الكثيرة و... تميزت دائما بهوائها الصحي النقي، إلى أن حل بها زائر غير مرغوب فيه ملأ أجواءها بأدخنة وغازات متعددة عكرت صفاءها البهي، وجعلت من صعوبة التنفس لدى ساكنتها معاناة يومية، أضحت حديث الصغير والكبير.
تعرفون هذا الزائر؟ أليس كذلك؟ إنه هو بدون شك
منقول عن المجموعة الفايسبوكية
خلينا نشوف شحال من واحد ضد التلوت الناتج من مصنع زيت لوسرا بمدينة تاوجطات




















